العلامة المجلسي

277

بحار الأنوار

العتبى ، تقول استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني . وفي الفقيه ( 1 ) كان علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول : العفو ثلاث مائة مرة في الوتر في السحر ، والظاهر قراءة العفو بالنصب اي أسأل العفو ، ويحتمل الرفع أي العفو مطلوبي أو مسؤولي . 70 - المتهجد وغيره : ثم يركع فإذا رفع رأسه يقول : هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وسيئاته بعمله وذنبه عظيم ، وشكره قليل ، وليس لذلك إلا دفعك [ رفقك ] خ ورحمتك . إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك ، ومعاكف الهمم قد تعطلت إلا إليك ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك ، فأنت الرجاء وإليك الملتجأ ، يا أكرم مقصود ويا أجود مسؤول ، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين ، بأثقال الذنوب أحملها على ظهري ، ولا أجد لي إليك شافعا " سوى معرفتي أنك أقرب من لجأ إليه المضطرون ، وأمل ما لديه الراغبون ، يا من فتق العقول بمعرفته ، وأطلق الألسن بحمده ، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه . اللهم صل على محمد وآل محمد ، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، اللهم إنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل عليه وآله السلام " كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي ، وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه نفعا " ولا ضرا " ، ولا موتا " ولا حياتا " ولا نشورا " ( 2 ) . ايضاح : طموح الآمال قال الشيخ البهائي الطموح جمع طامح كقعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع ، والمراد أن الآمال الطامحة أي المرتفعة العظيمة قد خابت إلا عندك كالعفو عن ذنوبنا التي استوجبنا بها أليم العقاب ، وإدخالنا الجنة تفضلا " من غير استيجاب " ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك " المعاكف جمع معكف ، وهو مصدر بمعنى

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 310 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 109 - 110 .